الشيخ نجم الدين الغزي
62
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
القضاة حميد الدين الحاضري الأصل الحلبي ثم القاهري الحنفي جاور بمكة المشرفة وقرأ بها الفقه ثم اخذ بحلب عن الشهاب الأنطاكي ثم رحل إلى القاهرة فاستنابه بالمنزلة القاضي جلال الدين التادفي فاحبّه أهلها فاستوطن بها وتزوج من نسائها وولد له بها بنون وكان فقيها فاضلا صاحب الشكل والهيئة ساكنا محتشما توفي بالمنزلة سنة ست وخمسين وتسعمائة . [ 160 ] ( محمد ابن يعقوب سبط ابن حامد الصفدي ) محمد ابن يعقوب الشيخ الإمام العلامة شيخ الاسلام شمس الدين سبط ابن حامد الصفدي الشافعي شيخ صفد ومفتيها قرأ وحصّل في بلده وغيرها ورحل إلى دمشق بقصد تقسيم المنهاج وشرحه للمحلي على شيخ الاسلام السيد كمال الدين ابن حمزة فقسمه عليه وحضره جماعة من الاجلاء منهم والد شيخنا وقال في ترجمة كان شيخ المملكة الصفدية ملاذ الناس من طلبة العلم وغيرهم يرجع في الافتاء والتدريس اليه وله وعظ حسن يقع في القلب رحل إلى مصر واشتغل في العلم بها واجتمع بالأكابر من علمائها وكان يرحل لدمشق كثيرا لمحبة أهلها وكان له مهابة « 1 » وجلالة وكلمة نافذة وكانت وفاته في أواخر [ ذي ] الحجة سنة اربع وخمسين وتسعمائة بصفد وورد الخبر بموته إلى دمشق في يوم السبت من مستهل المحرم سنة خمس وخمسين وصلي عليه غائبة يوم الجمعة سابع المحرم المذكور وتأسف الناس عليه تأسفا عظيما رحمه اللّه تعالى . ( محمد ابن يوسف الأنطاكي ) محمد ابن يوسف الشيخ الفاضل شمس الدين الحريري الأنطاكي ثم الحلبي الحنفي عرف بابن الحمصاني ولد بأنطاكية ليلة السابع والعشرين من رمضان المعظم سنة تسعين بتقديم التاء وثمانمائة وجوّ [ د ] القرآن العظيم على الشيخ محمد الداديخي وغيره وقرأ الجزرية على البدر السيوفي وغيره والسراجية على الزين ابن فخر النساء الحنفي وسمع عليه صدر الشريعة وقرأ على أبي الهدى النقشواني رسالة أخرى في الفرائض وعلى الشيخ عبد الحق السنباطي المصري كتاب الحكم لابن عطاء اللّه الإسكندري وعلى منلا إسماعيل الشرواني نزيل مكة الأربعين النووية وكذا قرأها على ابن فخر النسا وأجاز له كل منهما وحج اربع مرات منها ثنتان في المجاورة وزار بيت المقدس ودخل القاهرة وغيرها وطاف البلاد واجتمع بمشاهير العلماء والصوفية وأدرك
--> ( 1 ) في الأصل نهاية